المرداوي
200
الإنصاف
باب القذف تنبيه ظاهر قوله ومن قذف محصنا فعليه جلد ثمانين جلدة إن كان القاذف حرا وأربعين إن كان عبدا . أن هذا الحكم جار ولو عتق قبل الحد وهو صحيح وهو المذهب ولا أعلم فيه خلافا . تنبيه ثان يشترط في صحة قذف القاذف أن يكون مكلفا وهو العاقل البالغ فلا حد على مجنون ولا مبرسم ولا نائم ولا صبي . وتقدم حكم قذف السكران في أول كتاب الطلاق . ويصح قذف الأخرس إذا فهمت إشارته . جزم به في الرعاية . وفي اللعان ما يدل على ذلك . فائدة لو كان القاذف معتقا بعضه حد بحسابه على الصحيح من المذهب . وقيل هو كعبد . قال الزركشي لو قيل بالعكس لاتجه يعني أنه كالحر انتهى . قلت وهو ضعيف لأن الحد يدرأ بالشبهة . قوله ( وهل حد القذف حق لله أو للآدمي على روايتين ) . وهذه المسألة من جملة ما زيد في الكتاب . إحداهما هو حق للآدمي وهو المذهب . جزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع والكافي وغيرهما . وصححه في النظم وغيره .